الموقع قيد الإنشاء

الجلسة الخامسة: ما هو تمكين الذّات وأين أنا منه

الجلسة الخامسة: ما هو تمكين الذّات وأين أنا منه

 

الموضوع: ما هو توكيد الذّات وأين أنا منه؟

 

المادة النّظريّة:
ما هو توكيد الذّات: كثيراً ما نشعر بأنّنا نريد أن نقول "نعم" لشيء ما ، ولا نستطيع القيام بذلك، وأحياناً نرغب بأن نقول "لا" ونرفض شيئاً ما، ولا نستطيع القيام بذلك. هناك بعض الأشخاص يدافعون بسهولة عن حقوقهم ، وهناك مَن يصمتون ويعطون الآخرين صلاحية اتخاذ القرارات عنهم. يميّز توكيد الذّات بصورة عامة الأشخاص النّاجحين، فهم بالغالب الأكثر فاعلية والأكثر نشاطاً، وهم يظهرون قدرات في المواقف الاجتماعيّة. فالأشخاص الّذين يمتازون بدرجة عالية من توكيد الذّات هم الأقل خجلاً والأكثر قدرة على التّعبير عمّا يشعرون به.


يمتاز الشّخص ذو توكيد الذّات المرتفع بأنّه جريء ويشارك آراءه بسهولة ، ولا يعاني غالباً من الرّهاب الاجتماعيّ، فلا يحسب حساباً كبيراً لما يعتقده الآخرين أو لنتائج ما سيقول.


يستخدم الفرد بصورة عامة ضمير " الأنا " في كلامه، يتحدّث عن إنجازاته، آرائه، ومشاعره سواء أكان ذلك عن طريق الكلام أو بالإيماء، وهو لا يجد صعوبة بالارتجال واختلاق المواقف.


تؤثّر التّنشئة الاجتماعيّة على تطور مهارة توكيد الذّات، فغالباً يتولّد لدى الأفراد في المجتمعات الأبويّة الصّارمة الشّعور بالذّنب،  ويتطوّر لديهم الشّعور بالخجل، تارة تحت مسمى الاحترام ، وتارة تحت مسمى العيب. فغالباً ما تُشئ ثقافة العيب والخجل شخصاً لا يثق بقدراته، يخاف من إبداء رأيه ،ويستحي من التّعبير عن مشاعره وأحاسيسه.


نسمع كثيراً عبارة " اللي بتشوفوه " ، أو عبارة " تحت أمرك " من الفتاة عندما يتقدّم شخص لخطبتها، ويشعر الأب أو الأمّ بفرحة عارمة كون ابنتهما مطيعة ومؤدذبة، ولكنّ هذه العبارة لا تعني بالضّرورة أن ابنتهما موافقة على الخطبة، ولا تعني العكس أيضاً. ولكن في هذه الحالة على سبيل المثال نرى أن الفتاة لم تقل " نعم موافقة " أو " لا لست موافقة " وهذا يعكس أثر التّنشئة على استجابات الفرد المتوقّعة في المنظومة الاجتماعيّة الثّقافيّة.


عندما يتحدّث " لازروس "  (1996) عن السلوك التّوكيديّ فإنّه يتحدّث عن قدرة الفرد عن التّعبير عن نفسه والدّفاع عن مبادئه وآرائه والتّشبث بحقوقه الشّخصيّة عند محاولة الآخرين التّعديّ عليها من غير وجه حق.


جاء النّهج المعرفيّ السّلوكيّ؛ ليخبرنا بأن توكيد الذّات مهارة يمكن تعلمها حتّى في جيل متأخر إذا أعطينا الجو الآمن للفرد في التّعبير عن مشاعره وعزّزنا استجاباته التّوكيديّة،  وعملنا على تغيير اتجاهاته والتّقليل من مخاوفه، وفي حال وفّرنا له الفرصة للتّدرب وتكرار السّلوك التّوكيديّ.


يذكر أبو عطية (2005) ، والخطيب (1988) سلوكيات توكيديّة وسلوكيات غير توكيديّة، تساعدنا في فهم أنفسنا ومعرفة نقاط القوة والضّعف الّتي علينا العمل على تطويرها. من بعض هذه السّلوكيّات التّوكيديّة: (الشّعور بمشاعر إيجابيّة اتّجاه الذّات وتجاه الآخرين، إظهار الاحترام والتّقدير للنّفس وللآخرين) أما السّلوكيات غير التّوكيديّة فتنعكس بصعوبة، كالتّوجه لطلب المساعدة، وعدم الرّغبة بالظّهور، محاولة الحفاظ على الهدوء والسّلام، الانطوائية والخجل وغيرها.

 

الهدف العام المرتبط بالدّليل:
أن يتعرف الطّالب على السّلوك التّوكيديّ. 


الأهداف الخاصة للقاء:
-    أن يميّز الطّالب بين السّلوك التّوكيديّ والسّلوك غير التّوكيديّ 
-    أن يحدّد الطّالب درجة سلوكه التّوكيديّ على مقياس " لراتوس" 


الأفكار الرئيسة:
-    السّلوك التّوكيديّ هو نتاج الثّقافة والتّنشئة الاجتماعيّة، وهو سلوك متعلّم يتأثّر باستجابات المحيط لسلوكيات الأفراد.
-    السّلوك التّوكيديّ هو سلوك محمود يساعد الفرد على تعزيز ثقته بذاته، تطوير اتجاهاته حول المواضيع المختلفة، ويساعده في الدّفاع عن حقوقه وآرائه.


سير اللقاء: 


تقدمة اللقاء (10 دقائق)
يكتب/تكتب المرشد/ة مصطلح توكيد الذّات على اللوح ويطلب/تطلب من الطّلبة المشاركة بتداعياتهم. من ثم يقوم/تقوم المرشد/ة بتصنيف الإجابات بحسب التّصنيفات الّتي يراها/تراها مناسبة. ومن ثم يُعرّف الطلبة المصطلح ( استناداً الى المادة النظريّة السّابقة ).

عرض اللقاء (10 دقائق) محاضرة قصيرة
يوزّع/توزّع المرشد/ة استمارة السّلوك التّوكيديّ " لراتوس" ويطلب/تطلب من الطّلبة تعبئتها،  ومن ثم احتساب النّتيجة. يقرأ/ تقرأ المرشد/ة العبارات مع الطّلبة لضمان فهمهم للعبارات،  ومن ثم يطلب/ تطلب منهم احتساب النّتائج.

عزيزي الطّالب/ عزيزتي الطّالبة
استمارة توكيد الذات لراتوس 
نختلف فيما بيننا في نظرتنا لذواتنا، فمنّا مَن يسهل عليه قول "لا"، "لا أريد"، "لا يناسبني" عندما لا يكون راضياً عن شيء ما ومنا من يجد صعوبة في ذلك.
قم/ قومي يتعبئة الاستمارة،  ومن ثم قم/ قومي باحتساب النّتائج.
 

 

قم / قومي بحساب العبارات
إذا كان مجموع العلامات الّتي حصلت عليها من 117-156 ،  فإنّ مستوى توكيد الذات لديك مرتفع.
أمّا  بين 88- 116 فإن مستوى توكيد الذات  متوسط.


أمّا أقلّ من 87   فإنكَ/إنّكِ  تعاني/ تعانين من مستوى متدنٍ من توكيد الذات. ( لكي لا يُسبب المقياس الإساءة النّفسيّة لدى بعض الطلبة يجب الّتنبيه على أن المقياس ليس مستخدما للتقييم الذّاتي إنّما الهدف منه التّعرف على الموضوع وكيف يُمكن قياسه من النّاحية العلميّة، كذلك يجب الإشارة إلى أنّ حالتنا النّفسيّة وقت الإجابة على الاستمارة تؤثّر في النتيجة. لذلك لا يمكن للفرد استخلاص نتائج قويّة عن ذاته في هذا السياق) 

الخاتمة (5 دقيقة) 


يطلب/تطلب المرشد/ة من الطّلبة الرّاغبين/ات بالمشاركة بنتائجهم. ومن ثم يسأل/تسأل السّؤال التالي: كيف يستطيع الفرد تقوية سلوكه التّوكيديّ؟ ما الذي يُضعف توكيد الذات بناءً على تجربة الطّلاب ومن حولهم ، وكيفيّةا الحيلولة دون ذلك؟ يقوم / تقوم بالتّركيز على أن السّلوك التوكيدي سلوك متعلّم، ويستطيع الفرد تطويره من خلال التّمارين. وهذا ما سيقومون به في اللقاء القادم.


احتياجات اللقاء
استمارة السلوك التوكيدي لراتوس
مقالات مساعدة وارتباطات ومواقع ذات صلة بالموضوع